2 -متصلة؛ و"مَنْ"بعدها استفهامية، ذكره الهمذاني والشوكاني، والتقدير:"أعبادة ما تعبدون من أوثانكم خير أم عبادة من خلق السموات والأرض؟"أو"المعبود الذي لا يضر ولا ينفع أحق بالعبادة أمَّن خلق السموات والأرض؟"أي: أيهما أحق؟ والجمهور على الوجه الأول؛ فهو الأقوى والأنسب في السياق.
و"مَنْ"فيها ما يأتي:
1 -اسم موصول بمعنى"الذي"و"مَا"منقطعة، قال الأخفش:"مَنْ"هاهنا ليست باستفهام إنما هي بمنزلة"الذي".
2 -استفهامية؛ و"مَا"متصلة كما تقدّم.
وهي في محل رفع مبتدأ خبره محذوف إن كانت (من) موصولة وتقديره عند ابن عطية: يكفَرُ بنعمته، ويشرك به، وعند الزمخشري: خيرٌ أما تشركون، ونقل أبو حيان عن أبي الفضل الرازي قوله:"ولا بد من إضمار جملة معادلة وصار ذلك المضمر كالمنطوق به لدلالة الفحوى عليه وتقدير تلك الجملة:"أمن خلق السموات والأرض كمن لم يخلق"ويعني بالجملة جملة من الألفاظ لا جملة بالمعنى النحوي، فالمضمر من قبيل المفرد، وعند ابن هشام بني هذا على أن الظرف جملة ظرفية عند جماعة من النحويين".
خَلَقَ: فعل ماض، وفاعله"هو".
السَّمَاوَاتِ: مفعول به منصوب؛ وعلامة نصبه الكسرة.
وَالْأَرْضَ: معطوف على منصوب منصوب مثله؛ فالواو عاطفة.
* وجملة:"مَنْ خَلَقَ ..."لا محل لها؛ استئنافيّة.
* وجملة:"خَلَقَ"تحتمل أن تكون:
1 -صلة الموصول لا محل لها، و"مَن"موصولة.
2 -في محل رفع خبر و"مَنْ"استفهامية.
وَأَنْزَلَ: مثل"خَلَقَ"والواو عاطفة.
لَكُمْ: متعلقان:
1 -بمحذوف حال.
2 -بـ"أَنْزَلَ".
مِنَ السَّمَاءِ: متعلقان بـ"أَنزَلَ". مَاءً: مفعول به منصوب.
* وجملة:"وَأَنْزَلَ لَكُمْ ..."معطوفة على جملة"خَلَقَ"فلها حكمها.
فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا:
فَأَنْبَتْنَا: مثل"فَأَنْجَيْنَاهُ"في الآية"58"، والفاء عاطفة، وفيه التفات من الغيبة إلى التكلم.
بِهِ: متعلقان بـ"أَنْبَتْنَا". حَدَائِقَ: مفعول به منصوب. ذَاتَ: صفة لـ"حَدَائِقَ"منصوبة، وسوّغ إفرادها أن الموصوف جمع كثرة لما لا يعقل.