أَخَاهُمْ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف. والضمير: في محل جرّ بالإضافة. صَالِحًا: بدل أو عطف بيان لـ"أَخَاهُمْ".
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ:
أَنِ: يجوز أن تكون تفسيرية بمعنى: أي؛ لأنها مسبوقة بـ"أَرْسَلْنَا"، وفيه معنى القول دون حروفه. ولم يذكر أبو السعود غيره. كما يجوز أن تكون مصدرية. قال الشهاب:"ويجوز وصلها بالأمر، ولا ضير فيه". ولم يذكر مكي غير هذا الوجه. اعْبُدُوا: فعل أمر، مبني على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول به منصوب.
-وقوله:"اعْبُدُوا"يجوز في محله من الإعراب قولان:
أحدهما: أن يكون تفسيرًا لا محل له من الإعراب على أن"أَنِ"تفسيرية.
والثاني: أَنْ يُسْبَك مع"أَنِ"المصدرية فيكون مصدرًا مؤوّلًا في محل نصب
على نزع الخافض. والتقدير: (بِأَنِ اعْبُدوا) أو (لِأَنِ اعْبدوا) . أي: أرسلناه بعبادة الله أو لعبادته.
-وقوله:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ..."معطوف على قوله تعالى:"وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا" [الآية 15] ، فلا محل له من الإعراب.
فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ:
الفاء: عاطفة مفيدة للترتيب والتعقيب. إِذَا: للمفاجأة، وتقدّم القول فيها في غير موضع. وحَاصِلُهُ أنها ظرف للزمان أَوْ للمكان أو حرف للمفاجأة. وعلى القولين الأولين هي في محل نصب على الظرفية. وفي إعراب"إِذَا هُمْ فَرِيقَانِ"قولان:
أحدهما: هُمْ: في محل رفع مبتدأ. فريقان: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الألف.
وإِذَا: في محل نصب على الظرفية المكانية متعلّق بمحذوف خبر ثان. وتقديره: فبالحضرة هم فريقان، أما على جَعْله ظرف زمان فيكون التقدير: ففاجأ إرساله وقتَ تفرقهم واختصامهم.
والثاني: هُمْ: مبتدأ. فَرِيقَانِ: خبر. إِذَا: ظرف في محل نصب بـ"يَخْتَصِمُونَ"إذا أعربته خبرًا أو حالًا.
يَخْتَصِمُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"يَخْتَصِمُونَ"في محلها أقوال:
أحدها: أنها في محل رفع خبر ثان، وعلى ذلك يكون عاملًا في"إِذَا"إذا لم تعربه خبرًا.