والثاني: أنها في محل نصب حال من الضمير المستكن في"فَرِيقَانِ"ويجوز على هذا أيضًا أن يكون هو العامل في"إِذَا"إذا لم تعربه خبرًا.
والثالث: أن تكون في محل رفع نعتًا لـ"فَرِيقَانِ". ولا يجوز على هذا الوجه أن يعمل في"إِذَا"، لأن ما في حيِّز الصفة لا يتقدّم على الموصوف، كما لا يتقدم الصفة.
قال الهمداني:"فاعرفه فإن فيه أدنى غموض".
وقد جاء قوله:"يَخْتَصِمُونَ"دون (يختصمان) على معنى الجمع، ورعايةً للفاصلة.
{قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) }
قَالَ يَاقَوْمِ:
قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد على صالح عليه السلام. يَاقَوْمِ: يَا: حرف نداء. قوْمِ: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة، مَنَعَ من ظهورها كسرةُ المناسبة.
لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ:
لِمَ: اللام: للجرّ. وقد اتصلت باسم الاستفهام، فهو في محل جرّ به، وقد حذفت لذلك أَلِفُه. والجار متعلّق بـ"تَسْتَعْجِلُونَ"، وهو مقدّم وجوبًا، إذ للاستفهام صدارة الكلام. تَسْتَعْجِلُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. بِالسَّيِّئَةِ: جارّ ومجرور، وهو متعلّق بـ"تَسْتَعْجِلُونَ". قَبْلَ: ظرف منصوب. الْحَسَنَةِ: مجرور بالإضافة. والظرف متعلّق بـ"تَسْتَعْجِلُونَ"أيضًا.
لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ:
لَوْلَا: حرف حض بمعنى (هلّا) . تَسْتَغْفِرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول به منصوب.
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ:
لَعَلَّكُمْ: لَعَلَّ: حرف ناسخ على أصله من معنى الترجِّي منزلًا في حق العباد، أو هو بمعنى (كي) . والضمير: في محل نصب، اسمه.
تُرْحَمُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع نائب فاعل. والمعنى: رجاء أن تُرْحموا أو كي تُرحموا. وقد مرَّ له نظائر كثيرة في سورة البقرة. وتفصيل القول في إعراب الآية 21 منها، فارجع إليه.