والثالث: أن"لَا"زائدة، والمصدر المؤول من (أن والفعل) في محل جرّ بدل من"السَّبِيلِ"، وتقديره: فصَدَّهم عن السجود.
والرابع: أن المصدر المؤول"أَلَّا يَسجُدُوا"في محل نصب مفعول لأجله على إسقاط لام التعليل. ورجّح الفرّاء كونه علّة للتزيين، وتقديره: زَيّن لهم أعمالهم لئلا يسجدوا. ورجّح الزجاج كونه علّة للصَّدّ، وتقديره: فصدهم لئلا يسجدوا. وعلى هذا هو في محل نصب بنزع الخافض، أو في محل جرّ بنزعه وإبقاء عمله؛ ويكون متعلقًا بأحد الفعلين على التقديرين. و"لَا"فيه باقية على معناها من النفي.
والخامس: هو كالوجه السابق من كونه مفعولًا لأجله في محل نصب أو جرّ باعتبار إسقاط لام التعليل لفظًا وعملًا، أو لفظًا فقط، ولكن"لَا"فيه مزيدة. والتقدير: زَيَّن لهم أعمالهم أو صَدَّهم لأجل توقعه سجودهم أو لأجل خوفه من سجودهم.
والسادس: أن المصدر المؤوّل"أَلَّا يسَجُدُوا"في محل رفع خبر عن مبتدأ مقدّر. والمبتدأ ضمير عائد على الأعمال فيكون تقديره: هي ألا يسجدوا. أو على السبيل فيكون تقديره: هو أن يسجدوا، فعلى التقدير الأخير تكون"لَا"زائدة.
والوقف على"يَهْتَدُونَ"غير جائز على الأوجه الخمسة الأولى، وهو وَقْفٌ تام الوجه السادس.
الَّذِي يخُرِجُ الخَبْءَ في السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ:
الَّذِي: موصول، يجوز أن يكون في محل جرّ صفة (لله) ، أو بدلًا منه أو عطف
بيان، أو في محل نصب بفعل مدح مضمر، أو في محل رفع خبرًا عن مبتدأ مضمر على إرادة المدح، وتقديره: (هو الذي يُخْرِج) .
يُخرِجُ: مضارع مرفوع. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) . الخَبْءَ: مفعول به منصوب. في السَّمَاوَاتِ: جارّ ومجرور. وَالأَرضِ: عاطف، ومعطوف على المجرور قبله. والجارّ متعلّق بـ الخَبْءَ"، وذهب الفراء إلى أنه متعلق بـ"يُخرِجُ"، و"في"على معنى (مِنْ) ."
* وجملة:"يُخرِجُ الخَبءَ ..."صلة"الَّذِي"؛ فلا محل لها من الإعراب.
* وقوله:"أَلَّا يسَجُدُوا ..."من تمام الكلام السابق على الأوجه الخمسة الأولى. وهو استئناف بياني على الوجه السادس. كما أنه على الأوجه جميعها داخل في حيِّز القول، فهو في محل نصب بهذا الاعتبار.