* وجملة:"وَزَيَّنَ لَهُمُ ..."تحتمل العطف على"يَسجُدُونَ ..."فهي في مَحَلِّ نصب عطفًا على جملة الحال. وجاز عطف الماضي على المضارع؛ لأن الماضي بمعناه، أي:"ويُزَيِّنُ". ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال بنفسها، و"قد"مضمرة عند من يرى وجوب ذلك.
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ:
الفاء: قيل: سببية، وجوّز الشهاب أن تكون تفريعية أو تفصيلية. صَدَّهُمْ: فعل ماض. والضمير: في محل نصب مفعول به. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) .
عَنِ السَّبِيلِ: جارّ ومجرور .. وهو متعلق بـ"صدَّهُمْ".
* والجملة معطوفة على"وَزَيَّنَ ..."إن أعربت (الفاء) سببية فلها حكمها. أما على القول بأنها تفصيلية أو تفريعية فالجملة بعدهما استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ:
الفاء: لترتيب مسبب ثان على تزيين الشيطان أعمالهم لهم.
هُمْ: في محل رفع مبتدأ. لَا: نافية. يَهْتَدُونَ: مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"لَا يَهْتَدُونَ"في محل رفع خبر عن"هُمُ".
* وجملة:"فَهُم لَا يَهْتَدُونَ"معطوفة على ما سبقها فلها محلها من الإعراب، إذا وقع الوقف عليها، وللجملة أوجه أخرى بحسب وصلها بما بعدها، وسيأتي الكلام عليها.
{أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) }
أَلَّا يَسَجُدُوا لِلَّهِ:
في إعرابه أقوال:
أحدها: أَنْ: حرف مصدري ناصب. لَا: نافية زائدة كزيادتها في قوله تعالى:"لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ" [الحديد/29] . يسَجُدُوا: مضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
لِلَّهِ: جارّ، والاسم الجليل مجرور به. وهو متعلّق بـ"يَسجُدُوا".
-والمصدر المؤول من (أن والفعل) في محل نصب مفعول به
لـ"يَهْتَدُونَ"على نزع الخافض. وتقديره: لا يهتدون إلى السجود.
ويجوز أن يكون في محل جرّ على نزع الجارّ وإبقاء عمله.
والثاني: أن المصدر المؤول"أَلَّا يسَجُدُوا"في محل نصب بدل من"أَعمَالَهُم".
وتقديره: وزَيَّن لهم الشيطان عدم السجود.