قال تعالى: {وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} ، أي وترى يا محمد الجبال يؤمئذ
تحسبها جامدة.
قال ابن عباس: قائمة {وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السحاب} ، أي تسير سيراً حثيثاً مثل سير السحاب {صُنْعَ الله} أي صنع الله ذلك صنعاً.
وقيل: المعنى: انظروا {صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} ، أي أحكمه وأوثقه.
ومن نصب {صُنْعَ الله} على المصدر لم يقف على السحاب ، لأن الجملة دلت على الفعل العامل ، ومن نصبه على انظروا نع الله ، جاز الوقف على السحاب.
قال تعالى . {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا} ، أي من جاء بالحسنة فله من ثواب الله ما هو خير من عمله ، وله أفضل من ثواب عمله ، لأن الله جل ذكره يعطي من الثواب فضلاً لا يستحقه العبد بعمله ، زيادة منه وتفضلاً وإحساناً.
وقوله: {وَمَن جَآءَ بالسيئة} ، أي بالسيئات التي فيها الشرك {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} ، ولم يذكر زيادة لأنه تعالى إنما يعذبهم على قدر كفرهم .
وقيل: من جاء بالتوحيد والإيمان فله عند الله خير من أجل ما جاء به وهو الجنة.
{وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} ، من نون"فزعاً"فمعناه: أنهم آمنون من كل فزع ؛ فزع ذلك اليوم ، وفزع ما يخافون العقوبة عليه من أعمالهم السالفة.
ومن لم ينون فمعناه: وهم من فزع ذلك اليوم آمنون.
ثم قال تعالى . {وَمَن جَآءَ بالسيئة} ، أي بالشرك / {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} .
قال ابن عباس: الحسنة لا إله إلا الله ، والسيئة: الشرك.
وقال قتادة: الحسنة: الإخلاص ، والسيئة: الشرك.
قال عكرمة: كل شيء في القرآن ، السيئة: فهو الشرك
قال علي بن الحسين: أنا في بعض خلواتي حتى رفعت صوتي ، أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير . قال: فرد علي رجل: ما تقول يا عبد الله ؟ قال: قلت: أقول ما تسمع ،