وروى ابن جريج عن أبي الزبير قال: رأسها رأس ثور ، وعيناها عينا خنزير ، وأذناها أذنا فيل ، وقرناها أيل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هرة ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصلين منها اثني عشر ذراعاً بذراع آدم عليه السلام تخرج ومعها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، فتنكت على وجه المؤمن حتى يبيض ، وتختم على وجه الكافر بخاتم سليمان حتى يسود ، فيعرف المؤمن من الكافر.
وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال: تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء ، فتفشو في وجهه حتى يبيض وجهه ، ويتابعون في الأسواق ، فيعرفون المؤمن من الكافر.
قوله عز وجل: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلّ أُمَّةٍ فَوْجاً} يعني: نوجب عليهم العذاب في يوم نحصر من كل أمة فوجاً.
يعني: من أهل كل دين جماعة.
ويقال: {يَوْمَ نَحْشُرُ} يعني: نجمع من كل أمة فوجاً يعني: جماعة {مّمَّن يُكَذّبُ بآياتنا فَهُمْ يُوزَعُونَ} يعني: يحبس أولهم لآخرهم يجتمعوا {حتى إِذَا} يعني: اجتمعوا للحشر {جَاءوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بئاياتى} يعني: قال الله تعالى لهم أكذبتم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن؟ اللفظ لفظ الاستفهام.
والمراد به التقرير.
يعني: قد كذبتم بآياتنا {وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً} اللفظ لفظ النفي ، والمراد به المناقشة في الحساب.
يعني: كذبتم كأنكم لم تعلموا.
ويقال: لم تعرفوها حق معرفتها ثم قال: {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} اللفظ لفظ السؤال ، والمراد به التوبيخ ، ومعناه: ماذا كنتم تعملون أن تؤمنوا بالكتاب والرسل؟ يعني: أي عمل منعكم من ذلك {وَوَقَعَ القول عَلَيْهِم} يعني: نزل عليهم العذاب ، ووجب عليهم {بِمَا ظَلَمُواْ} يعني: بما أشركوا {فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ} يعني: لا يمكنهم أن يتكلموا من الهيبة لما ظهر لهم من المعاينة ، ولما تحيروا في ذلك.