فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335949 من 466147

ثم قال عز وجل: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} فهذا مثل ضربه للكفار ، أي فكما أنك لا تسمع الموتى ، فكذلك لا تتفقه كفار مكة {وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعاء} قرأ ابن كثير {وَلاَ يَسْمَعُ} بالياء والنصب ، و {الصم} بالرفع ، والباقون بالتاء وضم التاء وكسر الميم ، والصَّم بالنصب ، فمن قرأ بالياء فلا يسمع ، فالفعل للصم ، ومن قرأ بالتاء ، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم إنك لا تسمع الصم الدعاء {إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ} يعني: أعرضوا عن الحق مكذبين قوله عز وجل: {وَمَا أَنتَ بِهَادِى العمى عَن ضلالتهم} قرأ حمزة {تَهْدِى العمى} بغير ألف وقرأ الباقون بالألف ، فمن قرأ تهدي ، فمعناه ما أنت يا محمد بالذي تهدي الذين عميت بصائرهم عن آياتنا ، ولكن عليك الدعاء ، ويهدي الله من يشاء ، ومن قرأ {بِهَادِى} فإن الباء دخلت لتأكيد النفي ، كقولك ما أنت بعالم ، فالياء لتأكيد النفي ، وخفض العمي للإضافة ثم قال: {وَمَا أَنتَ بِهَادِى العمى عَن ضلالتهم} يعني: لا تسمع الهدى إلا من صدق بالقرآن أنه من الله تعالى.

ويقال: بآياتنا يعني: أدلتنا {فَهُم مُّسْلِمُونَ} يعني: مخلصون مقرون بها.

ويقال: مسلمون في علم الله تعالى.

قوله عز وجل: {وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم} يعني: إذا وجب عليهم العذاب والسخط وذلك حين لا يقبل الله من كافر إيمانه ، ولم يبق إلا من يموت كافراً في علم الله تعالى {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مّنَ الأرض تُكَلّمُهُمْ} بما يسوءهم يعني: الدابة التي تكلم الناس ، وخروجها من أول أشراط الساعة.

{إِنَّ الناس} قرأ عاصم وحمزة والكسائي {إن} بالنصب.

وقرأ الباقون بالكسر ، فمن قرأ بالنصب يكون حكاية قول الدابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت