وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا} قال:"هي: لا إله إلاّ الله" {وَمَن جَاء بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} قال:"هي: الشرك"، وإذا صحّ هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمصير إليه في تفسير كلام الله سبحانه متعين، ويحمل على أن المراد قال: لا إله إلاّ الله بحقها، وما يجب لها، فيدخل تحت ذلك كل طاعة، ويشهد له ما أخرجه الحاكم في الكنى عن صفوان بن عسال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة: جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الله سبحانه، فيقول الله للإيمان: انطلق أنت وأهلك إلى الجنة، ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلك إلى النار"، ثم تلا رسولا الله صلى الله عليه وسلم: {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا} ، يعني: قول: لا إله إلاّ الله {وَمَن جَاء بالسيئة} يعني: الشرك {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} .
وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة وأنس نحوه مرفوعاً.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: {مَن جَاء بالحسنة} يعني:"شهادة أن لا إله إلاّ الله" {فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا} يعني بالخير:"الجنة" {وَمَن جَاء بالسيئة} يعني:"الشرك" {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} ، وقال:
"هذه تنجي، وهذه تردي"وأخرج عبد ابن حميد وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، والخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن مسعود: {مَن جَاء بالحسنة} قال: لا إله إلاّ الله، {وَمَن جَاء بالسيئة} قال: بالشرك.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم: {فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا} قال: له منها خير، يعني: من جهتها.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً: {فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا} قال: ثواب.
وأخرج أيضاً عنه أيضاً قال: البلدة: مكة. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}