وقيل: الجواب محذوف ، أي فوبال ضلاله عليه ، وأقيم {إنما أنا من المنذرين} مقامه لكونه كالعلة له.
{وَقُلِ الحمد لِلَّهِ} على نعمه التي أنعم بها عليّ من النبوّة والعلم ، وغير ذلك ، وقوله: {سَيُرِيكُمْ ءاياته} هو من جملة ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله ، أي سيريكم الله آياته في أنفسكم ، وفي غيركم {فَتَعْرِفُونَهَا} أي تعرفون آياته ، ودلائل قدرته ووحدانيته ، وهذه المعرفة لا تنفع الكفار ؛ لأنهم عرفوها حين لا يقبل منهم الإيمان ، وذلك عند حضور الموت.
ثم ختم السورة بقوله: {وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ} ، وهو كلام من جهته سبحانه غير داخل تحت الكلام الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله ، وفيه ترهيب شديد وتهديد عظيم.
قرأ أهل المدينة والشام وحفص عن عاصم: {تعملون} بالفوقية على الخطاب ، وقرأ الباقون بالتحتية.
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {داخرين} قال: صاغرين.
وأخرج هؤلاء عنه في قوله: {وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} قال: قائمة {صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْء} قال: أحكم.
وأخرج ابن أبي جرير وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْء} قال: أحسن كل شيء خلقه ، وأوثقه.