فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335901 من 466147

{نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ موسى وَفِرْعَوْنَ بالحق لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ذكر قصة موسى عليه السلام وفرعون وقارون ، واحتج على مشركي قريش ، وبيّن أن قرابة قارون من موسى لم تنفعه مع كفره ، وكذلك قرابة قريش لمحمد ، وبين أن فرعون علا في الأرض وتجبّر ، فكان ذلك من كفره ، فليجتنب العلوّ في الأرض ، وكذلك التعزز بكثرة المال ، وهما من سيرة فرعون وقارون.

{نَتْلُواْ عَلَيْكَ} أي يقرأ عليك جبريل بأمرنا {مِن نَّبَإِ موسى وَفِرْعَوْنَ} أي من خبرهما و {من} للتبعيض و {مِنْ نَبَإ} مفعول {نَتْلُو} أي نَتْلو عليك بعض خبرهما ؛ كقوله تعالى: {تَنبُتُ بالدهن} [المؤمنون: 20] .

ومعنى: {بِالْحَقِّ} أي بالصدق الذي لا ريب فيه ولا كذب.

{لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي يصدّقون بالقرآن ويعلمون أنه من عند الله ؛ فأما من لم يؤمن فلا يعتقد أنه حق.

قوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرض} أي استكبر وتجبّر ؛ قاله ابن عباس والسّديّ.

وقال قتادة: علا في نفسه عن عبادة ربه بكفره وادعى الربوبية.

وقيل: بملكه وسلطانه فصار عالياً على من تحت يده.

"فِي الأَرْضِ"أي أرض مصر.

{وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً} أي فرقاً وأصنافاً في الخدمة.

قال الأعشى:

وبلدة يَرْهَبُ الجوَّابُ دجلتَها ...

حتى تراه عليها يَبْتَغي الشِّيعَا

{يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ} أي من بني إسرائيل.

{يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ المفسدين} تقدّم القول في هذا في"البقرة"عند قوله: {يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ} [البقرة: 49] الآية ؛ وذلك لأن الكهنة قالوا له: إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه ، أو قال المنجِّمون له ذلك ، أو رأى رؤيا فعبِّرت كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت