قوله: {بِمَا تَفْعَلُونَ} قرأ ابنُ كثير وأبو عمرٍو وهشام بالغَيْبة جرْياً على قولِه:"وكلٌّ أَتَوْهُ". والباقون بالخطاب جَرْياً على قولِه:"وتَرى"لأنَّ المرادَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأمَّتُه.
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89)
قوله: {فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا} : في"خيرٌ"وجهان، أحدُهما: أنها للتفضيلِ باعتبارِ زَعْمهم، أو على حَذْفِ مضافٍ أي: خيرٌ مِنْ قَدْرِها واستحقاقِها ف"مِنْها"في محلِّ نصبٍ، وأَنْ لا تكونَ للتفضيلِ. فيكونَ"منها"في موضعِ رفعٍ صفةً لها.
قوله: {مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} قد تقدَّم في هود فتحُ"يوم"وجَرُّه، و"إذ"مضافةٌ لجملةٍ حُذِفَتْ وعُوِّض عنها التنوينُ. والأحسنُ أَنْ تُقَدَّرَ: يومَ إذ جاءَ بالحسنةِ. وقيل: يومَ إذ ترى الجبالَ. وقيل: يومَ إذ يُنْفَخُ في الصُّور. والأولُ أَوْلى لقُرْب ما قُدِّر منه.
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)
قوله: {هَلْ تُجْزَوْنَ} : على إضمار قولٍ، وهذا القولُ حالٌ مِمَّا قبله أي: كُبَّتْ وجوهُهم مقولاً لهم ذلك القولُ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 645 - 647}