والثاني: أن السيئة إنما تجزي بمثلها من غير زيادة ، وهذان الأمران جاءا موضحين في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى في الأول منهما: {إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يحيى} [طه: 74] وكقوله تعالى في الثاني منهما: {وَمَن جَآءَ بالسيئة فَلاَ يجزى إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] الآية. وقوله تعالى: {وَمَن جَآءَ بالسيئة فَلاَ يُجْزَى الذين عَمِلُواْ السيئات إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [القصص: 84] وقوله تعالى: {جَزَآءً وِفَاقاً} [النبأ: 26] .
وإذا علمت أن السيئات لا تضاعف ، فاعلم أن السيئة قد تعظم فيعظم جزاؤها بسبب حرمة المكان كقوله تعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] أو حرمة الزمان كقوله تعالى في الأشهر الحرم: {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36] .