فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335839 من 466147

وهؤلاء هم الذين كانوا أهل الحسنات ، أي تمحضوا لها أو غلبت على سيئاتهم غلبة عظيمة بحيث كانت سيئاتهم من النوع المغفور بالحسنات أو المدحوض بالتوبة ورد المظالم.

وكذلك قوله {ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} ، أي غلبت سيئاتهم وغطت على حسناتهم أو تمحضوا للسيئات بأن كانوا غير مؤمنين أو كانوا من المؤمنين أهل الجرائم والشقاء.

وبين أهل هاتين الحالتين أصناف كثيرة في درجات الثواب ودركات العقاب.

وجماع أمرها أن الحسنة لها أثرها يومئذ عاجلاً أو بالآخارة ، وأن السيئة لها أثرها السيء بمقدارها ومقدار ما معها من أمثالها وما يكافئها من الحسنات أضدادها {فلا تظلم نفس شيئاً} [الأنبياء: 47] .

وقرأ الجمهور {من فزع يومئذ} بإضافة {فزع} إلى (يوم) من {يومئذ} وإضافة (يوم) إلى {إذ} ففتحة (يوم) فتحة بناء ، لأنه اسم زمان أضيف إلى اسم غير متمكن ف {فزع} معرف بالإضافة إلى (يوم) و (يوم) معرف بالإضافة إلى (إذ) و (إذ) مضافة إلى جملتها المعوض عنها تنوين العوض.

والتقدير: من فزع يوم إذ يأتون ربهم.

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بتنوين {فزع} ، و {يومئذ} منصوباً على المفعول فيه فيه متعلقاً بـ {آمنون} .

والمعنى واحد على القراءتين إذ المراد الفزع المذكور في قوله

{ففزع من في السماوات ومن في الأرض} [النمل: 87] فلما كان معيناً استوى تعريفه وتنكيره.

فاتحدت القراءتان معنى لأن إضافة المصدر وتنكيره سواء في عدم إفادة العموم فتعين أنه فزع واحد.

والكب: جعل ظاهر الشيء إلى الأرض.

وعدي الكب في هذه الآية إلى الوجوه دون بقية الجسد وإن كان الكب لجميع الجسم لأن الوجوه أول ما يقلب إلى الأرض عند الكب كقول امرئ القيس:

يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل...

وهذا من قبيل قوله تعالى {سحروا أعين الناس} [الأعراف: 116] وقوله {ولما سقط في أيديهم} [الأعراف: 149] وقول الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت