فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331147 من 466147

وصف الله الهدهد على لسان الهدهد بالعلم، ووقف موقف فخرٍ أمام سليمان"فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ *لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ *فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ"انظر الذكاء، ليس بعيداً فلا يسمع كلامه وصوته، وليس قريباً تمسكه يد سليمان أو جنوده فلا يستطيع الكلام وهو مقبوضٌ عليه ومضغوطٌ عليه وتحت التعذيب ماذا يقول، إنما مكث غير بعيد، قريب وبعيد في نفس الوقت، يستطيع أن يطير ويفلت في أي وقت عند وقوع خطراً ظلماً، ويستطيع أن يسمع سليمان صوته وكلامه،"فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ"، نحن نكتب في رسائلنا نحيطكم علماً، وإن لم نذكر علماً هذه فهي مفهومة، ممكن نحيط سيادتكم أنني فعلت كذا وكذا وكذا، أو أنني أرغب في كذا وكذا، هو يفهم نحيطكم يعني ايه؟ نحيطكم علماً وحدها، فمعنى أحطت أي أحطت علماً بما لم تحط به يا سليمان علماً وأنت نبياً وملك، ليحتفظ لنفسه بحجة يحفظ نفسه بها من العذاب والقتل،"أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ"نبأ يعني خبر مهم، إذاً علم، علم شيئاً لم يعلمه سليمان"بِنَبَإٍ يَقِينٍ"ليس سماعاً، سمعت إشارة، ولا نظرت من بعيد فرأيت شبهاً، لا، علم يقين، هكذا كان الهدهد، وجاء بخبر بلقيس وأنها تعبد الشمس من دون الله هي وقومها، ولها عرش عظيم، وهي تملكهم .. وكذا، بقية القصة معروفة، هذا علمٌ كان عند الهدهد، ولذلك حُق له أن يفخر بين يدي سليمان الملك عليه السلام، ولم ينكر عليه سلمان فخره لأنه يستحق ذلك لما عنده من خصوصيةٍ في هذا العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت