يفزِّع، لو فزَّعتهم من البداية لانتشروا ولعموا وتاهوا عن مدخل الجحر، لكن من البداية تأخذهم شيئاً فشيئاً، واحدة واحدة، فلا ينزعجون انزعاجاً يضلهم عن طريق النجاة"يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ"أي لألا يحطمنكم"سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ"عذرت ابن آدم، عذرت من يفعل بها خطراً دون أن يقصد، وأحدنا يحتك بصاحبه في الطريق دون أن يقصد أو في مواصلةٍ عامة، فإذا بالآخر يقول له فتَّح يا أخي، تقول آسف ما انتبهت، انتبه أليست عيناك في رأسك، انظر إلى طريقك، فتح بعد ذلك وإلا فعلت بك، أنت تفعل بي، نعم أفعل بك، وتقول عركة كبيرة على ماذا؟ على فعلٍ بغير قصد، ربما يتخاصم المتحابان على كلمة خرجت بغير قصد، قليلاً ما يعذر أحدنا الآخر، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم دعانا أن نعذر بعضنا بعضاً، وجاء في الحديث:"التمس لأخيك ولو سبعين عذراً" [4] ، سبعين عذر بعدها ابدأ في معاتبته، سبعين عذر سبعين خطأً والسبعون رقماً يدل على الكثرة، يعني قد أعذر أكثر من السبعين، بين المسلمين والمسلم بين الإنسان والإنسان ينبغي أن يكون هذا العلم، هذا العلم موجود عند النملة فعلمت كل هذا.