فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331143 من 466147

وحينما عرَّف الهدهد بربه وأنكر على من يعبدون الشمس عبادتهم لها، قال"أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ"ويعلم، وصفه بالعلم أيضاً سبحانه وتعالى، فوصف الله نفسه بالعلم، وجاء على منطق الهدهد وصف الله تعالى أيضاً بعلم ما يخفي الناس وما يعلنون.

وبعد الحوار الجميل بين الله تعالى وبين الكافرين يبلغهم هذا الحوار حول وحدانية الله تعالى، يختمه بقوله"قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"، ويقول سبحانه وتعالى عن نفسه في أواخر السورة"إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ"، إلى آخر السورة"سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا"سيريكم، سيعلمكم، سيظهرها لكم لتعلموها، ولقد أظهر الله لهذه الأمة بعد هذا الوعد من العلم ما لم يكن يعلمه الأوائل، مما يسمى بالاختراعات والاكتشافات العلمية والبحث العلمي والإبداع وغير ذلك، كل هذا من كشف الله وليس من علم البشر، فلإن قال الناس اكتشف فلانٌ كذا واخترع فلانٌ كذا سنتغاضى عن هذا، ولكن اعترفوا أن هذه المعلومة أصلاً من عنده الله ولو شاء الله أن يكتمها عن البشر لكتمها، لأن الله هو الذي وعد بهذا الفتح وبهذا الكشف"سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ"وقال في آيةٍ أخرى"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ"، الله يكشف ليعرِّف الناس فتعرفونها، يؤمنون أو لا يؤمنون، هذه قضية اختيارية"فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ"، إنما يكشف لهم عن أسرار في خلقه سبحانه وتعالى في أنفسهم ومن حولهم ليعلموا فقط أن الله حق، وأن الله واحدٌ لا شريك له، وأن الله عزيزٌ عليم، بعد ذلك يؤمنون بالله ويتبعون منهجه أو يبقون كما هم، هذا لهم يختارونه كما يشاءوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت