فورد وصف الله في أكثر من آيةٍ في هذه السورة بالعليم، تكرر هذا الوصف، كما وصف الله تعالى داود وسليمان بالعلم وداود وسليمان آتاهما الله علماً، وذكر سيدنا سليمان عليه السلام هذا على سبيل التحدث بنعمة الله"وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ"تحدث بهذه النعمة، كما أنه أيضاً وهو يتحدث عن بلقيس ملكة سبأ"فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ"كرسي الملك الذي تجلسين عليه خاصتك هكذا، كهذا الكرسي، عندك مثل هذا؟ فنظرت إليه فإذا هو هو، ولكن ما الذي جاء به إلى هنا عبر هذه المسافة البعيدة وفي هذا الوقت القصير، لم تصدق أنه قد جيء به إلى هنا، فقالت بأبلغ عبارةٍ في التشبيه"كَأَنَّهُ هُوَ"يعني لا فرق بينه وبين الكرسي الخاص بي، هو هو بعينه لولا أني لا أصدر أنه يأتي أو يؤتى به في هذا الوقت القصير"كَأَنَّهُ هُوَ"قال سليمان"وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ"أقر أيضاً بنعمة العلم.