وقال الشبلي: سليما من جميع ما في الكون.
قال أبو بكر الوراق: القلب السليم الراضي لمجارى المقدور عليه في المحبوب
والمكروه.
سمعت عبد الله الرازي يقول: سئل سهل عن قوله تعالى: (إلا من أتى الله بقلب سليم) قال التفويض إلى الله، والرضا بقضاء الله.
سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: لكل نبي
مع الله حال ومقام، فمقام آدم الملامة، ومقام إبراهيم السلامة، ومقام محمد (صلى الله عليه وسلم)
الاستقامة، فآدم لام نفسه فقال: (ربنا ظلمنا أنفسنا) [الأعراف: 23] فاستفاد العفو
وإبراهيم) جاء ربه بقلب سليم) [الصافات: 83] فاستفاد الخلة، ونبينا عليه السلام قيل
له: (فاستقم كما أمرت) [هود: 112، الشورى: 15] فاستقام فاستفاد المحبة فأثنى
عليه فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم) [القلم: 4] وأعظم الأخلاق خلق يستقيم على
بساط القربة وحال المشاهدة.
قوله تعالى: (قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون)
الشعراء: (111) قالوا أنؤمن لك) [الآية: 111] .
قال بعضهم: الأرذلون الطالبون حظوظهم.
وقال بعضهم: السؤال الذي يسألون الناس لا يصيرون على الفقر.
وقال بعضهم: الأرذلون المتكبرون.
قوله تعالى: (وما أنا بطارد المؤمنين)
الشعراء: (114) وما أنا بطارد) [الآية: 114] .
قال ابن عطاء: ما أنا بمعرض عمن اقبل على ربه.
قال جعفر: ما أن بمكذب الصادقين، وقال: ما أنا بمهين الأولياء.
قوله تعالى: (فاتقوا الله وأطيعون)
الشعراء: (126) فاتقوا الله وأطيعون) [الآية: 126] .
قال الواسطي رحمه الله: التقوى أوائل المنازل، وأواخرها ولا غاية له وذلك انه
ليس للمتقي غاية ينتهي إليها، وحقيقة التقوى أن يتقى العبد من تقواه.
قال بعضهم: التقوى هي التخلي من كل مذموم، والإقبال إلى كل محمود.
قوله تعالى: (وما أسئلكم عليه من أجر)
الشعراء: (127) وما أسألكم عليه) [الآية: 127] .
قال جعفر: أزيلت الأطماع عن الرسل اجمع لدنائتها فأخبر كل رسول عن نفسه
بقوله: (وما أسألكم عليه من أجر) .
قوله تعالى: (قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين)
الشعراء: (136) قالوا سواء علينا) [الآية: 136] .