فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325270 من 466147

خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {نِعْمَ الثواب وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف: 31] .

قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)

العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، يقولون: ما عبأت بفلان أي ما باليت به ، ولا أكترثت به: أي ما كان له عندي وزن ، ولا قدر يستوجب الاكتراث ، والمبالاة به ، وأصله من العبء ، وهو الثقل ومنه قول أبي زيد يصف أسداً:

كان بنحره وبمنكبيه... عبيراً بات يعبؤه عروس

وقوله: يعبؤه: أي يجعل بعضه فوق بعض لمبالاته به واكتراثه به.

وإذا علمت ذلك فاعلم أن كلام أهل التفسير في هذه الآية الكريمة ، يدور على أربعة أقوال:

واعلم أولاً أن العلماء اختلفوا في المصدر في قوله: لولا دعاؤكم ، هل هو مضاف إلى فاعله ، أو إلى مفعوله ، وعلى أنه مضاف إلى فاعله فالمخاطبون بالآية ، داعون: لا مدعوون: أي ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم: أي عبادتكم له. وأما على أن المصدر مضاف إلى مفعوله فالمخاطبون بالآية ، مدعوون ، لا داعون: أي ما يعبؤ بكم ، لولا دعاؤه إياكم إلى توحيده ، وعبادته على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام.

واعلم أيضاً أن ثلاثة من الأقوال الأربعة المذكورة في الآية مبنية على كون المصدر فيها مضافاً إلى فاعله. والرابع: مبني على كونه مضافاً إلى مفعوله.

أما الأقوال الثلاثة المبنية على كونه مضافاً إلى فاعله.

فالأول منها أن المعنى: ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم: أي عبادتكم له وحده جل وعلا ، وعلى هذا القول فالخطاب عام للكافرين والمؤمنين ثم أفرد الكافرين دون المؤمنين بقوله: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} [الفرقان: 77] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت