فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325252 من 466147

فقد أدّوا أولا حقّ اللّه عندهم لعباده ، ثم أدّوا حقه لذاته .. ثم طلبوا من اللّه ما هو مطلوب لهم ..! « وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً » وهذه الصفات الثلاث ، صفات وجوب .. أي صفات عاملة ، يقوم عليها سلوكهم ..

ثم تأتى بعد ذلك صفة تجمع بين الإيجاب والسّلب ، وهي أنهم يلزمون فِي الإنفاق طريقا بين الإسراف والتقتير ، وهو التوسط والاعتدال بين الأمرين ، وتلك صفة موجبة ، متولدة من صفتين سالبتين .. وهما الإسراف والتقتير ..

وهما من صفات غير المؤمنين ، من عباد الرحمن!.

ثم تجئ بعد ذلك صفة سلبية ، .. هي في إيجابها صفة خاصة بغير المؤمنين ..

أو بالمؤمنين الذين ليسوا عبادا للرحمن.

فهم ليسوا ممن يدعون مع اللّه إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم اللّه

إلا بالحق ولا يزنون .. على حين أن من غير المؤمنين أو الذين ليسوا عبادا للرحمن ، من يتصف بهذه الصفات كلها ، أو بعضها.

ثم تأتى بعد ذلك صفة متولدة من حال ، يذهب غير المؤمنين بشرّها ، على حين لا ينال المؤمنين سوء منها .. وتلك الصفة هي شهود مجالس الإثم واللغو.

فغير المؤمنين يعمرون هذه المجالس ، ويطعمون من زادها الخبيث ، والمؤمنون ، عباد الرحمن .. يعطونها ظهورهم ، ويصمّون عنها آذانهم ..

ثم تجئ صفة سلبية ، يتصف بها عباد الرحمن سلبا ، على حين يتصف بها الجاهلون من المؤمنين إيجابا ..: « وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً » .

فعباد الرحمن ، إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخرّوا عليها صمّا وعميانا ، على حين أن المؤمنين الذين لم يدخلوا في عباد الرحمن ، يخرّون عليها صمّا وعميانا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت