قال في"أصول الحديث": إذا جلس الشيخ من أهل الحديث مجلس التحديث يفتتح بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئاً من القرآن انتهى وإنما استحب تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فإن أفرط زاد حرفاً أو أخفى حرفاً فهو حرام كما في"أبكار الأفكار".
ورأى عليه السلام ليلة المعراج ملكاً لم ير قبله مثله وكان إذا سبح اهتز العرش لحسن صوته وكان بين يديه صندوقان عظيمان من نور فيهما براءة الصائمين من عذاب النار وتفصيله في"مجالس النفائس"لحضرة الهدائي قدس سره.
وقال سهل قدس سره: المراد بالزور مجالس المبتدعين.
قال أبو عثمان قدس سره: مجالس المدعين وكذا كل مشهد ليس لك فيه زيادة في دينك بل تنزل وفساد {وَإِذَا مَرُّوا} على طريق الاتفاق {بِاللَّغْوِ} أي ما يجب أن يلغى ويطرح مما لا خير فيه.
وقال في"فتح الرحمن": يشمل المعاصي كلها وكل سقط من فعل أو قول.
وقال الراغب: اللغو من الكلام ما لا يعتد به هو يعد ذلاقة روية وفكر فيجرى مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور.
{مَرُّوا} حال كونهم {كِرَامًا} جمع كريم يقال: تكرم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه.
قال الراغب: الكرم إذا وصف الله به فهو اسم لإحسانه وإنعامه المتظاهر وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه ولا يقال: هو كريم حتى يظهر ذلك منه.
والمعنى معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه والخوض فيه ومن ذلك الإغضاء عن الفواحش والصفح عن الذنوب والكناية عما يستهجن الصريح به.