فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325099 من 466147

لا شبهة فِي أن قوله: {مَرُّواْ كِراماً} معناه أنهم يكرمون أنفسهم عن مثل حال اللغو وإكرامهم لها لا يكون إلا بالإعراض وبالإنكار وبترك المعاونة والمساعدة ، ويدخل فيه الشرك واللغو في القرآن وشتم الرسول ، والخوض فيما لا ينبغي وأصل الكلمة من قولهم ناقة كريمة إذا كانت تعرض عند الحلب تكرماً ، كأنها لا تبالي بما يحلب منها للغزارة ، فاستعير ذلك للصفح عن الذنب ، وقال الليث يقال تكرم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه ونظير هذه الآية قوله: {وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم سلام عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِى الجاهلين} [القصص: 55] وعن الحسن لم تسفههم المعاصي وقيل إذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى أعرضوا ، وقيل إذا ذكر النكاح كنوا عنه.

{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) }

الصفة الثامنة

قال صاحب"الكشاف"قوله: {لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً} ليس بنفي للخرور ، وإنما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى كما يقال لا يلقاني زيد مسلماً ، هو نفي للسلام لا للقاء ، والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصاً على استماعها ، وأقبلوا على المذكر بها ، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية ، لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها مظهرين الحرص الشديد على استماعها وهم كالصم والعميان حيث لا (يفهمونها ولا يبصرون) ما فيها كالمنافقين.

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) }

الصفة التاسعة

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم {ذرياتنا} بألف الجمع وحذفها الباقون على التوحيد والذرية تكون واحداً وجمعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت