1 -ما كان على وزن (فعيل) مما عينه حرف حلقي، جاء فيه كسر الأول للثاني، للتقريب من حركته، نحو: بئيس، وبعير، وبهيمة، ورغيف، وسعيد، وشخير، وشعير، وشهيد، وصئيّ، وضئين، وضعيف، ونخير، ونعيق، ووعيد.
وسمع الكسر في كلمات ليس العين فيها حرفا حلقيا، وهي قليلة نحو:
جنيّ، وصبيّ، وصديق، وغنيّ، وقسيّة، ووجيه.
وذهب د. إبراهيم أنيس إلى أنه «لا معنى لما يشترطه بعض اللغويين من أن الحرف الثاني في مثل هذه الكلمات يجب أن يكون من حروف الحلق.
ويظهر أن الراوي قد سمع من تميم كلمات تصادف أن كانت مشتملة على حروف الحلق.
وليست هذه الظاهرة التميمية إلا انسجاما بين الحركات يشبه ما نسمعه الآن في بعض اللهجات الحديثة من نطق (كبير، بعيد، نظيف) بكسر أولها.»
وعلّق د. حسام سعيد النعيمي على هذا الرأي بقوله:
«والذي أراه أن اشتراط الحرف الحلقي لم يكن لأن الراوي قد سمع من تميم كلمات اتفق أن جاءت بحرف الحلق. فهذا أمر لا تقرّه الرواية مع كثرة الكلمات الواردة عنهم في هذا، ولم يقل أحد: إنها جميعا جاءت عن راو واحد ... »
ويبدو أن أصوات الحلق لما كانت صعبة على أعضاء النطق، فهي تخرج بزيادة جهد يجعل الصوائت بعدها أقوى من غيرها، وتغدو المماثلة حينئذ بين فتحة الصامت الذي قبلها وبين كسرتها أدعى وأمثل.
2 -ما كان على وزن (فعل) مما عينه حرف حلقي، اسما كان أو فعلا، فإن بعض العرب، وهم هذيل، يكسرون الأول للثاني، للتقريب من حركته، نحو: جئز، وضحك، ولهم، ومحك، ونغر، وبئس، وشهد، ولعب، ونعم.
3 -ما كان فعلا ثلاثيا عينه أو لامه حرف حلقي، جاء في بعضه فتح
العين، لمجانسة حرف الحلق، نحو: تنحتون وتنحتون، وسنفرغ وسنفرغ، وطغوت تطغى، وصغوت تصغى، ومحوت تمحى.
ويلحق بهذه الزمرة نحو: مع ومع، والقحة والقحة، والسّعة والسّعة.
قال أبو علي في مجانسة الفتحة لحروف الحلق: