فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32040 من 466147

ألا ترى أن المتقاربين إذا وقعا في كلمة واحدة ففصل بينهما الحركة بيّن، وذلك نحو وتد، ومن أدغم قدّر فيه الإسكان، مثل فخذ، فأدغم على ذلك؟

فكما لم يقو الإدغام ولم يكثر مع حجز الحركة، كذلك لا يقوى البدل مع حجز الحركة، لاجتماع الموضعين في أن القصد فيهما تقريب حرف من حرف.»

3 -غايتا الإبدال:

-يأتي الإبدال لتحقيق إحدى غايتين، هما: المماثلة، والمخالفة.

آ- المماثلة:

-قال أبو علي في الاحتجاج لمن أبدل السين صادا في (الصراط) من قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة 6] : «وجه قول من أبدل من السين الصاد في هذه المواضع أن الطاء حرف مستعل يتصعّد من مخرجها إلى الحنك، ولم يتصعد السين تصعدها، فكره التصعّد من التسفّل، فأبدل من السين حرفا من مخرجها في تصعد الطاء، فتلاءم الحرفان، وصار كل واحد منهما وفق صاحبه في التصعد، فزال بالإبدال ما كان يكره من التصعد عن التسفل.»

-وقال في الردّ على من قد يعترض عليه في تفضيله القراءة بالصاد على

القراءة بالسين بأن السين الأصل: «فإن قلت: إن السين الأصل ... قيل: الألف أيضا أصلها ألّا تمال، ولكن لمّا وقعت مع الكسرة والياء فأريد مجانسة الصوتين وملاءمتهما أميلت، وترك الأصل الذي هو التفخيم والتحقيق لها.

فكذلك في باب صراط وصويق وصالخ وصالغ، لما أريد فيه ذلك ترك الأصل إلى تشاكل الصوتين وتجانسهما.

وقد تركوا في غير هذا لما ذكرت لك ما هو أصل في كلامهم إلى ما ليس بأصل، طلبا لاتفاق الصوتين.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت