فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32041 من 466147

-وقال مكي في نحو هذا الإبدال عند قوله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [البقرة 245] : «وحجة من قرأ بالسين أنه الأصل ... وحجة من قرأ بالصاد أن السين حرف مستفل غير مطبق. فلما وقعت بعده الطاء، وهي مطبقة مستعلية، صعب أن يخرج اللافظ من تسفّل إلى تصعّد ... فأبدل منها حرف يؤاخي السين في المخرج والصفير، ويؤاخي الطاء في الإطباق والاستعلاء، وهو الصاد، فكأن السين التي هي الأصل لم تزل، إذ قد خلفها حرف من مخرجها ومن صنفها في الصفير، فعمل اللسان بذلك عملا واحدا، متصعدا منطبقا بالحرفين معا ... »

ب- المخالفة:

-نحو قوله تعالى: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ [آل عمران 66] ، قرأ قنبل بخلف عنه: (هأنتم) بوزن (هعنتم) .

ذكر في الاحتجاج لهذه القراءة وجهان:

الأول: أن يكون الأصل: ها أنتم، فتكون (ها) حرف تنبيه دخلت على (أنتم) ، ثم حذفت الألف من (ها) لكثرة الاستعمال.

والآخر: أن يكون الأصل: أأنتم بهمزتين الأولى منهما للاستفهام، أبدلت هاء لكراهة الجمع بينهما، كما قيل في (أرقت) : هرقت 1، وفي (إياك) : هيّاك، وفي (أهل) : آل.

-وقال ابن خالويه: «فإن قيل: كيف تجمع واعية؟ فقل: أواعي، والأصل:

وواعي، فكرهوا الجمع بين واوين، فجعلوا الأولى همزة.»

-وقال أبو علي: «وجه ما روي من قوله تعالى: فذانيك [القصص 32] أنه أبدل من النون الثانية الياء كراهية التضعيف، وحكى أحمد بن يحيى: لا وربيك ما أفعل، يريد: لا وربّك، وأنشد أبو زيد:

فآليت لا أشريه حتى يملّني ... بشيء ولا أملاه حتى يفارقا

يريد: لا أملّه، فأبدل من التضعيف الألف، كما أبدل منه الأول الياء، وقيل في قوله تعالى: ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى [القيامة 33] ، أي: يتمطّط، من المطيطاء ... »

4 -شرط الإبدال:

-شرط الإبدال أن يكون فيما تقارب من الأصوات في المخارج أو الصفات، وأمن فيه اللّبس، لذا كرهوا الإبدال بعد الإبدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت