- «فأما بدل الهمزة من الواو إذا كانت مكسورة، فإن أبا عمر يزعم أن ذلك لا يجاوز به المسموع، وغيره يذهب إلى أن بدل الهمزة منها مطّرد كاطّراد البدل من المضمومة.»
ومنه قولهم في (وشاح) : إشاح، وفي (وعاء) : إعاء، وفي (وجاح) : إجاح.
-وأما الواو المفتوحة فإبدالها همزة نادر، قال ابن خالويه:
«والأحد بمعنى الواحد، يقال: أحد ووحد وواحد، وامرأة أناة، والأصل: وناة.
وليس في كلام العرب واو مفتوحة قلبت همزة إلا هذان عند سيبويه، وزاد غيره: أين أخيهم؟ يريد: أين سفرهم، والأصل وخيهم؛ وواحد الآلاء:
ألى، والأصل ولى؛ [و] كل مال زكّي ذهبت أبلته، أي: وبلته.»
-فإذا كانت ضمة الواو عارضة لم يجز إبدالها همزة، على أن قوما أبدلوا منها الهمزة، فقالوا: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ [البقرة 16] ، قال أبو علي:
«وليس إبدال هذه الواو همزة بالقياس، لأن تحريكها بالضم إنما هو لالتقاء الساكنين، والتحريك لالتقاء الساكنين في تقدير السكون. فإذا كان كذلك، فكأنه قد أبدل الهمزة من واو ساكنة، والهمزة لا تبدل من الواو الساكنة.
وقد شبّهوا غير اللازم باللازم في مواضع ... »
-وشبّهوا الياء بالواو في هذا الإبدال، قال ابن جني في قراءة من قرأ:
تَرَيِنَّ [مريم 26] بالهمز: «الهمز هنا ضعيف، وذلك لأن الياء مفتوح ما قبلها، والكسرة فيها لالتقاء الساكنين، فليست محتسبة أصلا، ولا يكثر مستثقله، وعليه قراءة الجماعة: (ترينّ) بالياء لما ذكرنا.
غير أن الكوفيين قد حكوا الهمزة في نحو هذا، وأنشدوا:
كمشترئ بالحمد أحمرة بترا
نعم، وقد حكي الهمز في الواو التي هي نظيرة الياء في قول الله تعالى:
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ [آل عمران 186] ، فشبّه الياء لكونها ضميرا وعلم تأنيث بالواو من حيث كانت ضميرا وعلم تذكير.
وهذا تعذّر ما وليس قويا ... »
د- إبدال أحد حرفي التضعيف حرف علة: