فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32036 من 466147

نحو قوله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء 87] ، قرأ حمزة

والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه: (أصدق) بإشمام الصاد زاء، وقرأ الباقون بصاد خالصة. قال مكي:

«قرأه حمزة والكسائي في الصاد إذا أسكنت وأتت بعدها الدال ... بين الصاد والزاي، لأن الصاد حرف مهموس، وبعدها الدال حرف مجهور، فقرّبت الصاد من الدال بأن خلط لفظها بالزاي، لأنه حرف مجهور مثل الدال، فصار اللسان يعمل في حرفين مجهورين، وحسن ذلك لأن الصاد والزاي من مخرج واحد، ومن حروف الصفير.»

-ومن العرب من يخلص الصاد زاء، فيقول في (أصدرت) : أزدرت، وفي (القصد) : القزد، وأنشد ابن دريد:

ولا تهيّبني الموماة أركبها ... إذا تجاوبت الأزداء بالسّحر

جعلها زاء خالصة، وهي لغة.

-ومنهم من يبدل السين هذا الإبدال، وذلك قولهم في (يسدل ثوبه) :

يزدل ثوبه، لكنه في الصاد أعرف منه في السين.

ج- إبدال الواو همزة:

-نحو قوله تعالى وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [المرسلات 11] ، قرأ أبو عمرو:

(وقّتت) بواو، وقرأ الباقون عدا أبا جعفر بخلف عن ابن الجمّاز: (أقّتت) بهمزة.

من قرأ بالواو فهو الأصل، لأنه مأخوذ من الوقت؛ ومن قرأ بالهمز، فلأن كل واو ضمّت ضمة لازمة يجوز إبدالها على الاطّراد همزة، استثقالا للضمة عليها، نحو قولهم في (وجوه) : أجوه؛ وصلّى القوم أحدانا، أي:

وحدانا جمع واحد؛ وفلان بن أدّ، وإنما هو ودّ (فعل) من الودّ؛ وقولهم في (أدور) : أدؤر؛ وفي (أسوق) : أسوق؛ وقال الراجز:

لكلّ دهر قد لبست أثؤبا

أراد: أثوبا.

-فإذا التقت في أول الكلمة واوان لزم البدل في الأولى، كرهوا الجمع بينهما، نحو: أواع جمع واعية، والأصل: وواع، وقرأ سعيد بن جبير: (هب لي أويرثا) ، أراد: وو يرثا، تصغير وارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت