فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31288 من 466147

وأما باعتبار المخاطب فكأنه يقول: اعبدوا حال كونكم راجين للتقوى ومتوسطين بين الرجاء والخوف. وفي هذا الاعتبار إشارة إلى انه لابد أن لايعتمد الإنسان على

عبادته.. وكذا إيماء إلى انه لابد أن لايكتفي بما هو فيه بل لزم أن يكون مصداقا لـ"عليك بالحركة غير السكون"فينظر فِي كل مرتبة إلى ما فوقها.

وأما باعتبار المشاهدين والسامعين فكأن من شاهد البشر مجهزاً ومسلحاً باستعدادات يأمل ويرجو منه العبادة ، كمن يرى مخالب حيوان وأنيابه يأمل منه الافتراس.. وكذلك إشارة إلى أن العبادة مقتضى الفطرة.

اما لفظ (تتقون) فإشارة - بحكم ترتبه على عبادة الطبقات المذكورة - إلى مراتب التقوى وهي: التقوى عن الشرك. ثم التقوى عن الكبائر. ثم التقوى بحفظ القلب عما سواه تعالى.. وكذا التقوى بالتجنب عن العقاب.. وأيضاً التقوى بالتحرز عن الغضب.. وكذا رمز إلى أن العبادة بالاخلاص تكون عبادة.. وأيضاً إيماء إلى أن العبادة مقصودة بالذات لا وسيلة محضة.. وكذلك رمز إلى أن العبادة لابد أن لا تكون لأجل الثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت