فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31289 من 466147

اما هيئات آية (الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء) فاعلم! أنها إشارة إلى التهييج على العبادة ببيان عظمة قدرة الصانع ، وإلى التشويق عليها بالامتنان. كأنه يقول: أيها الإنسان ! أن الذي سخر لك الأرض والسماء يستحق أن تعبده.. وكذا إيماء إلى فضيلة البشر وعلوّ قيمته ومكرميته عند الله ، كأنه يقول: أن الذي اكرمكم بأن هيّأ الأجرام العلوية والسفلية بعظمتها لاستفادتكم ، لابد أن تظهروا لياقتكم للكرامة بعبادته.. وكذا تلميح إلى رد التصادف والاتفاق وتأثير الطبيعة. أي أن كل ما ترون بصفاتها انما هي بجعلِ جاعل وقصدِ قاصد وتخصيصِ مخصِّص ونظمِ نظَّام جلّت حكمته.. وكذا تلويح إلى رد مذهب أهل الطبيعة ومذهب الصابئين المولد لمذهب الوثنيين.. وأيضاً تنبيه إلى أن صفات الأجسام بإمكانها تدل على الصانع ؛ إذ الاجسام متساوية ذراتُها فِي قابلية الأحوال والكيفيات العمومية فكل صفة ممكنة مترددة بين احتمالات كثيرة فكل جسم باعتبار كل صفة وكيفية يحتاج إلى قصد وحكمة وتخصيصِ مخصِّص.

اما تقديم (لكم) فإشارة إلى أن تفريش الأرض لأجل الإنسان ، لا أن المفترش والمستفيد هو الإنسان فقط ، حتى يكون الزائد عبثاً ، فتأمل!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت