فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31275 من 466147

مقدمة فِي نكات هذه الآية:

اعلم! أن البرهان إما"لِمّي"وهو الاستدلال بالمؤثر على الأثر. وإما"اِنّيّ"وهو الاستدلال بالأثر على المؤثر ، وهذا أسلم 1.

وهو إما"إمكانيّ بالاستدلال"بتساوي الطرفين على المرجِّح ، وأما"حدوثيّ بالاستدلال"بالتحوّل والتبدّل على المُوجِد.. وكل منها اما باعتبار ذوات الأشياء أو باعتبار صفاتها.. وكل منها إما باعطاء الوجود أو بادامة البقاء.. وكل منها إما"دليل اختراعيّ"أو"دليل عنايتيّ". وهذه الآية إشارة إلى هذه الأنواع ، فالملخص منها هنا ، وقد فصلناه فِي كتاب آخر.

أما دليل العناية على إثبات الصانع الذي تلوِّح به هذه الآية ، هو:"النظام المندمج فِي الكائنات"؛ إذ النظام خيط نيط به المصالح والحكم. فجميع الآيات القرآنية التي تعد منافع الأشياء وتذكر حِكَمها انما هي نسّاجةٌ لهذا الدليل ، ومظاهر لتجلِّي هذا البرهان ؛ إذ النظام المرعي به المصالح والحكم كما يثبت وجود نظّام ، كذلك يدل على قصد الصانع وحكمته وينفي من البين وهمَ التصادف الأعمى والاتفاقية العمياء.

1 كدلالة النار على الدخان ودلالة الدخان على النار ، وهذا اسلم من الشبهات (ت: 96)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت