فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309114 من 466147

ومثل هذا الموقف من أهل الاستشراق وقفوه أيضاً في سؤال أهل المعاصي ، حيث يقول تعالى في إثبات سؤالهم: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} [الصافات: 24] ويقول في نفي سؤالهم {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} [الرحمن: 39] فكيف يثبت الفعل وينفيه ، والفاعل واحد؟

وهذا الاعتراض منهم ناشئ عن عدم فَهْم للغة القرآن والمَلَكة العربية ، أو لأنهم يريدون مجرد الاستدراك على كتاب الله وإثارة الشكوك حوله . لكن رُبَّ ضارَّة نافعة ، فقد حرّكت شكوكهم ومآخذهم علماء المسلمين للتصدِّي لهم ، وللرد على أباطيلهم وكشف نواياهم ، فمثلنا كمثل الذي يستعد لملاقاة المرض بالطُّعْم المناسب الذي يعطي للجسم مناعة وحصانة ضد هذا المرض .

وسيدنا عمر - رضي الله عنه - وكان القرآن ينطق على وَفْق ما يريد ، يرى الناس يُقبِّلون الحجر الأسود ، فتوقع أن يتكلم الناس في هذه المسألة ، وكيف أن الدين ينهاهم عن عبادة الأصنام وهي حجارة ويأمرهم بتقبيل الحجر ، وكان رضي الله عنه يُقبّله ويقول:"والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله يُقبّلك ما قبَّلتك".

فلفت الناس إلى أصل التشريع وأن الحجرية لا عبادةَ لها عندنا ، لكن عندنا النبي صلى الله عليه وسلم وهو مُشرِّع لنا وواجب علينا اتباعه ، وهكذا كان ردّ عمر على مَنْ أثاروا هذه الفتنة .

ولما تكلم عمر في غلاء المهور وكان مُلْهماً يوافق قولُه قولَ القرآن الكريم ، وقفتْ له امرأة وراجعته وقالت له: اخطأتَ يا عمر ، كيف تنهى عن الغلاء في المهور ، والله تعالى يقول: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً . .} [النساء: 20] .

فأجار أن يكون المهر قنطاراً من ذهب ، عندها قال عمربجلالة قدره:"أصابت امرأة وأخطأ عمر"ليبين أنه لا كبيرَ أمام شرع الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت