فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309107 من 466147

وأما إثبات التساؤل يومئذ في قوله تعالى {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوماً طاغين فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} [الصافات: 27 33] فذلك بعد يأسهم من وجود نصير أو شفيع.

وفي"البخاري": أن رجلاً (هو نافع بن الأزرق الخارجي) قال لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي قال {فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون} وقال {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] فقال ابن عباس: أما قوله {فلا أنساب بينهم} فهو في النفخة الأولى فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون أ هـ.

يريد اختلاف الزمان وهو قريب مما قلناه.

وذكر من {ثقلت موازينه} في هذه الآية إدماج للتنويه بالمؤمنين وتهديد المشركين لأن المشركين لا يجدون في موازين الأعمال الصالحة شيئاً ، قال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً} [الفرقان: 23] .

وتقدم الكلام على نظير قوله {فمن ثقلت موازينه} في أول سورة الأعراف (8) .

والخسارة: نقصان مال التجارة وتقدم في قوله تعالى: {الذين خسروا أنفسهم} في سورة الأنعام (12) ، وقوله {فأولئك الذين خسروا أنفسهم} في أول الأعراف (9) .

وهي هنا تمثيل لحال خيبتهم فيما كانوا يأملونه من شفاعة أصنامهم وأن لهم النجاة في الآخرة أو من أنهم غير صائرين إلى البعث ، فكذبوا بما جاء به الإسلام وحسبوا أنهم قد أعدوا لأنفسهم الخير فوجدوا ضده فكانت نفوسهم مخسورة كأنها تَلِفَت منهم.

ولذلك نصب {أنفسهم} على المفعول بـ {خسروا} .

واسما الإشارة لزيادة تمييز الفريقين بصفاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت