فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309098 من 466147

وجوز أن يكون فيه صفة مقدرة أي فلا أنساب نافعة أو ملتفتاً إليها أو مفتخراً بها وليس بذاك ، والظاهر أن العامل في {يَوْمَئِذٍ} هو العامل في {بَيْنَهُمْ} لا {أنساب} لما لا يخفى {وَلاَ يَتَسَاءلُونَ} أي ولا يسأل بعضهم بعضاً عن حاله وممن هو ونحو ذلك لاشتغال كل منهم بنفسه عن الالتفات إلى أبناء جنسه وذلك عقيب النفخة الثانية من غير فصل أيضاً فهو مقيد بيومئذٍ وإن لم يذكر بعده اكتفاءً بما تقدم ، وكأن كلا الحكمين بعد تحقق أمر تلك النفخة لديهم ومعرفة أنها لماذا كانت ، وحينئذٍ يجوز أن يقال: إن قولهم: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس: 52] قبل تحقق أمر تلك النفخة لديهم فلا أشكال ، ويحتمل أن كلا الحكمين في مبدأ الأمر قبل القول المذكور كأنهم حين يسمعون الصيحة يذهلون عن كل شيء الأنساب وغيرها كالنائم إذا صيح به صيحة مفزعة فهب من منامه فزعاً ذاهلاً عمن عنده مثلاً فإذا سكن روعهم في الجملة قال قائلهم: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس: 52] وقيل: لا نسلم أن قولهم: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس: 52] أنه كان بطريق التساؤل ، وعلى الاحتمالين لا يشكل هذا مع قوله تعالى في شأن الكفرة يوم القيامة {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الصافات: 27] وفي شأن المؤمنين {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الصافات: 50] فإن تساؤل الكفرة المنفي في موطن وتساؤلهم المثبت في موطن آخر ولعله عند جهنم وهو بعد النفخة الثانية بكثير ، وكذا تساؤل المؤمنين بعدها بكثير أيضاً فإنه في الجنة كما يرشد إليه الرجوع إلى ما قبل الآية ، وقد يقال: إن التساؤل المنفي هنا تساؤل التعارف ونحوه مما يترتب عليه دفع مضرة أو جلب منفعة والتساؤل المثبت لأهل النار تساؤل وراء ذلك وقد بينه سبحانه بقوله عز من قائل: {قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت