{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار} تحرِقُها. واللَّفحُ كالنَّفخُ إلاَّ أنَّه أشدُّ تأثيراً منه، وتخصيصُ الوجوهِ بذلك لأنَّها أشرفُ الأعضاء فبيانُ حالِها أزجرُ عن المعاصي المؤدِّيةِ إلى النَّارِ وهو السِّرُّ في تقديمها على الفاعل {وَهُمْ فِيهَا كالحون} من شدَّةِ الاحتراقِ. والكُلوحُ: تقلُّصُ الشَّفتينِ عن الأسنانِ. وقُرئ كَلِحون.
{أَلَمْ تَكُنْ ءاياتى تتلى عَلَيْكُمْ} على إضمارِ القولِ أي يُقال لهم تعنيفاً وتوبيخاً وتذكيراً لما به استحقُّوا ما ابتُلوا به من العذابِ: ألم تكُن آياتي تُتلى عليكم في الدُّنيا {فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذّبُونَ} حينئذٍ {قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}