فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293998 من 466147

معنى: {مِنْ عَجَلٍ ...} [الأنبياء: 37] أي: مُتعجِّلاً كأن في طينته عجلة ، والعجلة أن تريد الشيء قبل نُضْجه ، وقبل أوانه ، وقد يتعجَّل الإنسان الخير ، وهذا أمر جائز ، أما أنْ يتعجّل الشر فهذا هو الحمق بعينه والغباء ، ألم يقولوا لرسول الله: {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأنبياء: 38] .

ألم يقولوا: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] .

إذن: تعجَّل هؤلاء العذاب ؛ لأنهم غير مؤمنين به ، لا يُصدِّقون أن شيئاً من هذا سيحدث ؛ لذلك يردُّ عليهم: {سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} [الأنبياء: 37] وخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [غافر: 77] .

أي: سنريك فيهم آياتنا ، وسترى ما وعدناهم من العذاب ، فإنْ قبضناك إلينا فسترى ما ينزل بهم في الآخرة .

ثم يقول الحق تبارك وتعالى: {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد ...} .

وهذا استبطاء منهم لِوَعْد الله بالآخرة والعَرْض عليه سبحانه ، وأن سيُعذِّبهم بالنار التي تُنضج جلوددهم ، ويُبدِّلهم الله جلوداً غيرها . . إلخ ؛ لأنهم لا يُصدِّقون هذا ولا يؤمنون به ، وسبق أنْ قالوا لرسول الله: {أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بالله والملائكة قَبِيلاً} [الإسراء: 92] .

ثم يقول تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الذين كَفَرُواْ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت