فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293910 من 466147

ثم يمضي في عرض مشاهد الكون الهائلة:

{وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم} ..

فيقرر أن هذه الجبال الرواسي تحفظ توازن الأرض فلا تميد بهم ولا تضطرب. وحفظ التوازن يتحقق في صور شتى. فقد يكون توازناً بين الضغط الخارجي على الأرض والضغط الداخلي في جوفها ، وهو يختلف من بقعة إلى بقعة: وقد يكون بروز الجبال في موضع معادلاً لانخفاض الأرض في موضع آخر.. وعلى أية حال فهذا النص يثبت أن للجبال علاقة بتوازن الأرض واستقرارها. فلنترك للبحوث العلمية كشف الطريقة التي يتم بها هذا التوازن فذلك مجالها الأصيل. ولنكتف من النص القرآني الصادق باللمسة الوجدانية والتأمل الموحي ، وبتتبع يد القدرة المبدعة المدبرة لهذا الكون الكبير:

{وجعلنا فيها فجاجاً سبلاً لعلهم يهتدون} ..

وذكر الفجاج في الجبال وهي الفجوات بين جواجزها العالية ، وتتخذ سبلاً وطرقاً.. ذكر هذه الفجاج هنا مع الإشارة إلى الاهتداء يصور الحقيقة الواقعة أولاً ، ثم يشير من طرف خفي إلى شأن آخر في عالم العقيدة. فلعلهم يهتدون إلى سبيل يقودهم إلى الإيمان ، كما يهتدون في فجاج الجبال!

{وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً} ..

والسماء كل ما علا. ونحن نرى فوقنا ما يشبه السقف. والقرآن يقرر أن السماء سقف محفوظ. محفوظ من الخلل بالنظام الكوني الدقيق. ومحفوظ من الدنس باعتباره رمزاً للعلو الذي تتنزل منه آيات الله.. {وهم عن آياتها معرضون} ..

{وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون} .

والليل والنهار ظاهرتان كونيتان. والشمس والقمر جرمان هائلان لهما علاقة بحياة الإنسان في الأرض. وبالحياة كلها.. والتأمل في توالي الليل والنهار ، وفي حركة الشمس والقمر. بهذه الدقة التي لا تختل مرة ؛ وبهذا الاطراد الذي لا يكف لحظة.. جدير بأن يهدي القلب إلى وحدة الناموس ، ووحدة الإرادة ، ووحدة الخالق المدبر القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت