فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292755 من 466147

ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما لقنه لنبيه صلّى الله عليه وسلّم من الرد عليهم، فقال: قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

أي: قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم في الرد على ما تناجوا به سرا: ربي الذي أرسلنى لإخراجكم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. يعلم ما تقولونه سواء كان سرا أم جهرا، وسواء أكان القائل موجودا في السماء أم في الأرض، وهو وحده السميع لجميع ما يسمع، العليم بكل شيء في هذا الكون.

وما دام الأمر كذلك فأنا سأمضى في طريقي مبلغا رسالته - سبحانه - ، أما أنتم فسترون سوء عاقبتكم إذا ما سرتم في طريق الكفر والعناد.

وفي قراءة سبعية بلفظ قل على الأمر للنبي صلّى الله عليه وسلّم.

أي: قل لهم - أيها الرسول الكريم - ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم.

وقوله - تعالى -: بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ، بَلِ افْتَراهُ، بَلْ هُوَ شاعِرٌ إضراب من جهته - تعالى - ، وانتقال من حكاية قولهم السابق هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ .. إلى حكاية أقوال أخرى باطلة قالوها في شأنه صلّى الله عليه وسلّم وفي شأن ما جاء به.

أي: أن هؤلاء الكافرين لم يكتفوا بما قالوه قبل ذلك في شأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم من أنه

بشر وما جاء به سحر، بل أضافوا إلى ذلك أن القرآن أضغاث أحلام. أي: أخلاط كأخلاط الأحلام، وأنه أباطيل لا حقيقة لها.

والأضغاث: جمع ضغث. وأصله ما جمع من أنواع شتى من النبات ثم حزم في حزمة واحدة.

والأحلام: جمع حلم - بضم الحاء وسكون اللام - وهو ما يراه النائم مما ليس بحسن.

وقد استعير هذا التركيب لما يراه النائم من وساوس وأحلام خلال نومه بَلِ افْتَراهُ أي: اختلق هذا القرآن من عند نفسه.

بَلْ هُوَ شاعِرٌ أي: أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم شاعر - في زعمهم - وما أتى به هو نوع من الشعر التخييلى الذي لا حقيقة له.

ثم أضافوا إلى هذا التخبط واضطراب قولهم: فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت