فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286919 من 466147

و"اللام"في"ولتصنع"متعلقة بـ"ألقيت"أي: ألقى المحبة لتصنع.

ثم قال: / {إِذْ تمشي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ على مَن يَكْفُلُهُ} .

أي: ولتصنع على عيني حين تمشي أختك.

وفي الكلام حذف . والتقدير: إذ تمشي أختك تتبعك حتى وجدتك ثم يأتي من يطلب المراضع لك فتقول: هل أدلكم على من يكفله ؟

قال السدي: لما ألقته أمه في اليم ، قالت لأخته: قصيه ، فلما التقطه آل فرعون ، أرادوا له المرضعات ، فلم يقبل أحداً من النساء ، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع ، وأبى أن يأخذه فقالت أخته: هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحونن . فأخذوها وقالوا لها: إنك قد عرفت هذا الغلام ،

فدلينا على أهله.

قالت: ما أعرفه ولكني إنما قلت: للملك ناصحون.

ومعنى: يكفله: يضمه إليه ويرضعه.

ورويَ أن موسى عليه السلام لما خرج من التابوت بكى وطلب اللبن فطلب له النساء ، فلم يقبل أحداً ، فشق ذلك على فرعون ، واغتم له ، وقلق ، وجعل يبعث إلى كل مرضعة ، ولم يقبل أحداً ، عند ذلك ، جاءت أخت موسى صلى الله عليه وسلم ، فقالت: هل أدلكم على من يرضعه ؟ فقيل لها: هاتها ، فجاءت بأم موسى ، فقبل ثديها ، فطابت نفس فرعون ومضت به معها ، آمنة عليه مما كانت تخافه ، وذلك وعد الله لها ، وقوله لها: {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ} وهو قوله: {فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها} أي رددناك إلى أمك بعد أن كنت في أيدي آل فرعون كي تقرّ عينها ، أي: تقرّ عينها بسلامتك من القتل والغرق ، ولا تحزن عليك من الخوف ومن فرعون أن يقتلك.

قال ابن إسحاق: لما قالت أخت موسى ما قالت ، قالوا: هاته ، فأتت أمه فأخبرتها ، فانطلقت معها حتى أتتهم فناولتها إياه فوضعه في حجرها ، وأخذ ثدييها ، فسّروا بذلك ، وردّوه إلى أمه تكفله ، لطفاً من الله لها ، وصار موسى وأمه كأنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت