{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) } :
قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ} محل {أَنَّا} الرفع بمضمر، أي: لو وقع هذا، لأن (لو) لا يليه إلا الفعل.
وقوله: {مِنْ قَبْلِهِ} أي: من قبل الرسول، أو من قبل القرآن.
وقوله: {فَنَتَّبِعَ} منصوب على جواب {لَوْلَا} لأنه بمعنى (هلَّا) .
وقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} الجمهور على لفظ بناء الفاعل فيهما، وقرئ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نُذَلَّ وَنُخْزَى) على ترك تسمية الفاعل، ووجههما ظاهر.
وقوله: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ} (من) استفهام في موضع رفع بالابتداء، و {أَصْحَابُ} خبره، والجملة في موضع نصب بقوله: {فَسَتَعْلَمُونَ} ، ولا يجوز أن تكون موصولة منصوبة المحل بستعلمون كما زعم الفراء، لعدم العائد إليها من الصلة.
وقوله: {وَمَنِ اهْتَدَى} استفهام أيضًا عطف جملة على جملة، أي: فستعلمون في الآخرة مَن أصحاب الطريق المستقيم، ومن اهتدى من الضلالة، نحن أم أنتم.
و {السَّوِيِّ} : المستوي، وهو الذي يستوي بسالكه فيؤديه إلى نجاحه، وهو قراءة الجمهور، وحكي فيه قراءات آخر: (السَّوَاء) بفتح السين والواو ممدودًا. بمعنى الوسط. و (السَّوْء) بفتح السين وإسكان الواو مهموزًا، بمعنى: الرداءة والشر، و (السُّوّى) بضم السين بوزن حُبْلَى، وهو تأنيث الأسوأ، قال أبو جعفر: وتأنيث الصراط شاذ قليل. و (السُّوَيِّ) تصغير السوء.
هذا آخر إعراب سورة طه
والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 4/} ...