وروى ابن وهب عن رجاله أن كعب الأحبار قال: إن إبليس يقلقل للحوت الذي على ظهره الأرض كلها . قال: فألقى في قلبه . فقال: هل تدري ما على ظهرك يا لوبيا من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال ، لو هضتهم فألقيتهم عن ظهرك كلهم . قال: فهم لوبيا يفعل ذلك ، فبعث الله تعالى دابة ، فدخلت في منخره حتى دخلت في دماغه فعج إلى الله منها ، فخرجت . قال: وكان كعب يقول: والذي نفسي بيده ، إنه لينظر إليها ، بين يديه وتنظر إليه ، إن همَّ بشيء من ذلك عادت حيث كانت.
وروى عاصم عن زر عن ابن مسعود أنه قال: ما بين سماء الدنيا والتي تليها
مسيرة خمس مائة عام ، وما بين سماء إلى سماء مسيرة خمس مائة عام ، وما بين السماء السابعة والكرسي خمسة مائة عام ، وما بين الكرسي وبين الماء مسيرة خمس مائة عام ، والعرش فوق ذلك ، والله جل ذكره فوق العرِش.
وعن ابن عباس: أيضاً أنه قال: حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمس مائة عام ، وذكر أن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب.
قوله تعالى: {وَإِن تَجْهَرْ بالقول فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى} .
أي: وإن تجهر بالقول يا محمد ، فإن الله تعالى يعلم ما أسررت في نفسك ، وأخفى منه.
قال الحسن ومجاهد وعكرمة:"السر": ما أسررته إلى غيرك ،"وأخفى"ما حدثت به نفسك.
وقال الضحاك:"السر"ما حدثت به نفسك ، و"أخفى"ما لم تفعله وأنت فاعله"، وكذلك ، روي عن ابن عباس."
قال ابن عباس: و"أخفى"ما تعمل غداً .
وقال ابن جبير:"السر": ما أسره الإنسان في نفسه ،"وأخفى": ما لم يعلم الإنسان مما هو كائن.
وقيل: معنى:"وآخفى": ما ليس في نفس الإنسان . وسيكومن ذلك في نفسه ، فهو لا إله إلا هو يعلم ما سيجري في نفس الإنسان قبل أن تجري.