و"أستوى"تمام إن جعلت"الرحمن"بدلاً من الضمير في"خلق"أو على إضمار مبتدأ ، فإن جعلت"له ما في السماوات"في موضع خبر الرحمن ، لم تقف على استوى.
ثم قال: {لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} .
أي: هو يملك ذلك كله ويدبره/ .
وقوله: {وَمَا تَحْتَ الثرى} : الثرى: التراب المبتل الندي يعني: وما تحت الأرضين السبع.
وقال محمد بن كعب: الثرى: سبع أرضين.
وقال ابن عباس: الأرض على نون ، ونون على البحر ، والبحر على صخرة وهي الصخرة التي ذكر الله تعالى في قوله: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السماوات} [لقمان: 16] والصخرة على قرن ثور ، والثور على الثرى ، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله.
وروي عن وهب بن منبه أنه قال: على وجه الأرض سبعة أبحر والأرضين سبعة بين كل أرضين بحر ، فالبحر الأسفل مطبق على شفير جهنم ، ولو لا عظم ذلك البحر ، وكثرة مائة وبرده ، لأحرقت جهنم كل شيء فوقها . قال: وجهنم على متن الريح ومتن الريح على حجاب من ظلمة لا يعلم غلظه إلا الله ، وذلك الحجاب على الثرى ، وإلى الثرى انتهى علم الخلائق ، لا يعلك ما تحت الثرى إلا الله.
وقال الضحاك: الأرض السابعة على الحوت ، والحوت على الماء ، والماء على الصخرة ، والصخرة على قرن ثور ، والثور على الثرى ، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله .
وسئل كعب ما تحت الأرض ؟ قال ماء ، قيل: فما تحت الماء ؟ قال أرض . قيل فما تحت الأرض ؟ قال: ماء ، حتى بلغ سبع أرضين . قيل: له: لما تحت الأرض السابعة . قال: ماء . قيل فما حت الماء . قال صخرة ، قيل فما تحت الصخرة ؟ قال: هي على منكب ملك . قيل: فما تحت الملك ؟ قال: هو قائم على وسط حوت معلق طرفاه بالعرش . قيل له: فما تحت الحوت قال: هواء وظلمات وانقطع العلم.