فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284906 من 466147

وقوله: (لن تُخلِفه) قرئ: بضم التاء وكسر اللام على البناء للفاعل وهو السامري، أي: لن تجده مخلفًا، من أخلفت الموعد، إذا وجدته خُلْفًا، كقولك: أحمدتُ فلانًا، وأجبنتُه، إذا وجدتَه محمودًا وبخيلًا، ومنه قوله الأعشى:

439 -. . . . . . . . . . . . . ... فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدا

أي: صادفه خُلْفًا. وقيل: المعنى ستأتيه.

وقرئ: (لن تُخْلَفَهُ) بضم التاء وفتح اللام على ترك تسمية الفاعل، وهو الله عز وجل، أو موسى - عليه السلام -، من أخلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئًا ولا يفعله على الاستقبال، وهو يتعدى إلى مفعولين، أحدهما: القائم مقام الفاعل وهو المخاطب. والثاني: الضمير الراجع إلى الموعد، والتقدير: لن يُخْلِفكه الله، ثم حذفت الجلالة، وأقمت الكاف مقامه، فبقي (لن تُخْلَفَهُ) كما ترى، قال أبو علي: ومعناه سنأتيك به، ولا مذهب لك عنه وهو وعيد، وهذا المعنى في القراءة الأولى أبين، انتهى كلامه.

وقرئ أيضًا: (لن نُخْلِفَه) بالنون وكسر اللام، على معنى: لن نُخْلِفَكَهُ، أو: لن نخلفك إياه، فحذف المفعول الأول. وهو في جميع الأوجه: صفة لقوله: {مَوْعِدًا} .

وقوله: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} الجمهور على فتح الظاء، وقرئ: (ظِلْتَ) بكسرها، وهما لغتان، والأصل: ظَلِلْتَ بلامين، الأولى مكسورة فحذفت الأولى كراهة التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن كسر الظاء حذف اللام الأولى لما ذكر آنفًا، ونقل حركتها إلى الظاء بعد إزالة حركتها، لأنها لا تتحرك بحركة وهي متحركة بأخرى. و {عَاكِفًا} خبر {ظَلْتَ} وليس بمنصوب على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت