فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284907 من 466147

وقوله: {لَنُحَرِّقَنَّهُ} الجمهور على ضم النون، وفتح الحاء وكسر الراء مشددًا، بمعنى الإحراق بالنار، وبه قرأ ابن القعقاع: (لَنُحْرِقَنَّهُ) بضم النون وإسكان الحاء، وكسر الراء مخففًا، غير أنَّ في التشديد معنى الكثرة، وعن الشيخ أبي علي: (لَنُحَرِّقَنَّهُ) في قراءة الجمهور، أنه يجوز أن يكون حَرَّق مبالغة في حَرَقَ الحديد، إذا برده بالمبرد لِيَتَحَاتَّ، وعليه قراءة من قرأ: (لَنَحْرُقَنَّهُ) بفتح النون وإسكان الحاء وضم الراء، وهما ابن عباس وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم.

وعلى كسر السين في قوله: (لَنَنْسِفَنَّهُ) ، وقرئ: بضمها، وهما لغتان بمعنى، والنسف: تذرية الحب في الريح.

{إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98) } :

قوله عز وجل: {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} الجمهور على كسر السين مخففًا، وهو فعل يتعدى إلى مفعول واحد، وهو {كُلَّ شَيْءٍ} ، و {عِلْمًا} منصوب على التمييز، وهو في المعنى فاعل، أي: وسع علمه كل شيء، فلما نقل الفعل عنه انتصب عفى التمييز، والمعنى: لم يقصر علمه عن شيء. قيل: وهو من قولهم: وسع الإناء الماء، إذا أحاط به ولم يقصر عنه.

وقرئ: (وَسَّعَ) بفتح السين مشددًا، وفيه وجهان:

أحدهما: معدى إلى مفعولين، وهما: {كُلَّ} و {عِلْمًا} ، وذلك أنَّ هذا الفعل يتعدى إلى مفعول واحد كما ذكر آنفًا، فلما ضوعفت عينه تعدى إلى مفعولين على معنى: أعطى كل شيء علمًا، ففيه منوي يعود إلى الله جل ذكره.

والثاني: وهو قول أبي الفتح: أن يكون بمعنى خرق كل مُصْمَتٍ بعلمه، لأنه بَطْنُ كلِّ مخفي ومستبهم، فصار لعلمه فضاء مُتَّسِعًا، بعدما كان متلاقيًا مجتمِعًا، كقوله: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} فهذا في العمل، وذلك في العلم، انتهى كلامه. فيكون انتصاب قوله: {عِلْمًا} على التمييز أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت