فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285941 من 466147

ويوضح ذلك ما قاله الكلبي: لما نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوحي بمكة، اجتهد في العبادة، واشتدت عبادته، فجعل يصلي الليل كله زمانا حتى نزلت هذه الآية، فأمره الله تعالى أن يخفف عن نفسه، فيصلي وينام، فنسخت هذه الآية قيام الليل، فكان بعد هذه الآية يصلي وينام.

وهكذا لم يكن إنزال القرآن لإتعاب النفس في العبادة، وإذاقتها المشقة الفادحة، وإنما القرآن كتاب يسر، وما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالحنيفية السمحة.

2 -الله تعالى منزل القرآن هو خالق الأرض والسموات العليا، وهو الرحمن المنعم بجلائل النعم ودقائقها الذي اعتلى عرشه، فكان مطلق التصرف في الخلق والكون، وله جميع ما في السموات وما في الأرض وما بينهما من الموجودات وما تحت الأرض من معادن وذخائر وأموال وغير ذلك، والأرضون سبع والسموات سبع أيضا، وهو العالم بكل شيء، يستوي عنده السر والجهر وما هو أخفى من السر، قال ابن عباس: السر: ما حدث به الإنسان غيره في خفاء، وأخفى منه:

ما أضمر في نفسه مما لم يحدث به غيره.

وهو سبحانه الإله الوحيد في هذا الكون، لا إله غيره، ولا رب سواه، له الأسماء الحسنى التسع والتسعون، والصفات العليا، والأفعال الحميدة الحكيمة السديدة.

وقد وحد الله نفسه سبحانه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا المشركين إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، فكبر ذلك عليهم، فلما سمعه أبو جهل يذكر الرحمن، قال للوليد بن المغيرة: محمد ينهانا أن ندعو مع الله إلها آخر، وهو يدعو الله والرحمن فأنزل الله تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وأنزل:

قُلِ: ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ، أَيًّا ما تَدْعُوا، فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [الإسراء 17/ 110] وهو واحد وأسماؤه كثيرة ثم قال اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى.

قصة موسى عليه السلام

-1 - تكليم ربه إياه (أو مناجاة موسى) وابتداء الوحي إليه في الوادي المقدس

[سورة طه (20) : الآيات 9 إلى 16]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت