فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285908 من 466147

وقد تقدم القول أن أصح الآراء في الحروف المقطعة التي في أوائل السور أنها حروف تنبيهٍ كـ (ألا) و (يا) ، ونحوهما، مما يُذكر في أوائل الجمل لقصد تنبيه المخاطب إلى ما يُلقى بعدها لأهميته، وإرادة إصغائه إليه، نحو ما جاء في قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) } ويُنطق بأسمائها عند قراءتها فيقال: طاها.

وقيل: (طا) فعل أمر، وأصله: طأ فخففت الهمزة بإبدالها ألفًا، و (ها) مفعول به، وهو ضمير الأرض؛ أي: طاء الأرض بقدميك، ولا تراوح إذ كان يراوح حتى تورمت قدماه، وقرأت فرقة، منهم الحسن، وعكرمة، وأبو حنيفة، وورش، في اختياره: طه، قيل: أصله طأ، فحذفت الهمزة، وأُدخلت هاء السكت، وأُجري الوصل مجرى الوقف، أو أصله: طأ وأبدلت همزته هاء، فقيل: طه، وقرأ الضحاك وعمرو بن فائد: {طاوى} .

وقال ابن الجوزي: وفي طه قراءات: قرأ ابن كثير وابن عامر {طه (1) } بفتح الطاء والهاء، وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {طه} بكسر الطاء والهاء، وقرأ نافع: {طه} بين الفتح والكسر، وهو إلى الفتح أقرب، كذلك قال خلف عن المسيبي، وقرأ أبو عمرو: {طه} بفتح الطاء وكسر الهاء، وروى عنه عباس مثل حمزة، وقرأ ابن مسعود، وأبو رزين العقيلي، وسعيد بن المسيب، وأبو العالية: {طه} بكسر الطاء وفتح الهاء، وقرأ الحسن: {طه} بفتح الطاء وسكون الهاء، وقرأ الضحاك، ومورق: {طه} بكسر الطاء وسكون الهاء. انتهى.

2 -وجملة: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) } : مستأنفة مسوقة لتسلية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما كان يعتريه من جهة المشركين من التعب، والشقاء: يجيء في معنى التعب، قال ابن كيسان: وأصل الشقاء في اللغة: العناء والتعب، ومنه قول الشاعر:

ذُوْ الْعَقْلِ يَشْقَى فِيْ النَّعِيْمِ بِعَقْلِهِ ... وَأَخُوْ الْجَهَالَةِ فِيْ الشَّقَاوَةِ يَنْعُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت