فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285906 من 466147

وقوله تعالى: {لِذِكْرِي} : أَي لتذكرنى، فإن ذكرى كما ينبغي لا يتحقق إلاَّ في ضمن العبادة والصلاة، أو لتذكرنى فيها، لاشتمالها على الأذكار؛ أو لِذِكْرى خاصة، فلا تَشُبْهُ بذكر غيرى، أو المراد بالذكر هنا، التذكُّر، ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد.

عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلِّها إذا ذكرها"فإن الله تعالى قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} . وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَامَ عَنْ صلَاةٍ أوْ نَسِيَهَا فَكَفّارَتُهَا أَنْ يُصَلَيَهَا إذا ذَكَرَها لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلاَّ ذَلِكَ".

ثم بين السبب في وجوب العبادة وإقامة الصلاة فقال:

15 - {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ... } الآية.

أَي إِن الساعة قادمة لا محالة، لتحاسب كل نفس بما عملت: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

{أَكَادُ أُخْفِيهَا} : أُريد إِخفَاءها بعدم تحديد وقتها، ولولا ما في الإخبار بمجيئها من اللطف وقطع الأعذار، لما أخبرت بإتيانها، ومع أنه تعالى أَخفى وقتها فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أماراتها، تذكيرًا للناس بها ليحذروها.

16 - {فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} :

أَي فلا يصرفنك يا موسى عن ذكر الساعة ومراقبتها والاستعداد لها بالعمل الصالح لا يصرفنَّك عن ذلك الكافرون الذين لا يصدقون بها، ويتبعون هواهم بتكذيبها، فتهلك معهم إن اتَّبعت هواهم، وهذا النهي وإن كان ظاهرًا لموسى فالمراد به أمته كما قال كثير من المفسرين، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لا يصرفه عن الساعة والعمل لها صارف بموجب عصمته. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت