مكسور العين في الماضي كان معناه الإظهار وسلب الستر لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (15) متعلق بآتية أو باخفيها على معنى أظهرها وكذا على معنى أكاد أخفى إتيانها فلا أقول اتية يعني لا اخبر بإتيانها حتى تجزى كل نفس عملت حبّا لله من غير طمع في الجنة وخوف من النار بجزاء ما تسغى وذلك الجزاء هو لقاء الله ومراتب قربه
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها أي لا يصرفنك عن لقاء الله أو عن الإيمان بإتيان الساعة أو عن اقامة الصلاة أو عن العمل للساعة مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها نهى الكافر من ان يصد موسى عنها والمراد منه نهيه عليه السلام من ان ينصد عنها بصده - كقوله لا ارينك هاهنا تنبيها على ان الفطرة السليمة يأبى عن الاعراض عنها ويقتضى الرسوخ في الدين وان صدر الكافر انما هو لاعوجاج فيه وَاتَّبَعَ هَواهُ فمال إلى اللذات المحسوسة الفانية - وكف نظره عن درك ما فيها من الشر وعن اعتقاد العقاب عليها عطف على لا يؤمن أو حال بتقدير قد من فاعله فَتَرْدى (16) فتهلك بالانصداد منصوب بتقدير ان بعد الفاء في جواب النهي -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...