فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284730 من 466147

فلما قال: (أَسْمَعُ وَأَرَى(46) بعد تمام المعنى الذي يشيرون إليه أزال كل ريب ، وكشف كل غمة عن أنه يسمع بسمع ، ويرى ببصر غير مخلوقين.

ذكر الساحر.

قوله: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى(66)

دليل على أن أمر السحرة في أفاعلهم من تغيير خلق الصور تخييل لا

حقيقة. فمن زعم أنهم يقدرون على تغيير الصور وتحويلها عما خلقها الله

إلى غيرها فقد كفر ، لمساواتهم بأفعالهم رب العالمين. ألا ترى أن الحاج

إبراهيم في ربه حيث قال له: (أَنَا أحيى وَأُمِيت) فلجه بقوله:

(فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)

فبهت حينئذ إذ ماله معوز عنده. وما يلحق المسحور من ضرر الساحر

فيما سوى هذا أيضا فبإذن ربه لقوله: (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) .

قوله: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً)

محقق لما قلنا: الأنفس مجبولة على الخوف من المؤذيات ، بل هذا أوكد

من الأول ، لأن الحية التي تحولت إليها عصاه كانت على الحقيقة حَية ،

وما يخيل إليه من حبال السحرة وعصيهم كان باطلا لا حقيقة له ،

فخاف منهما معا خوفا واحدا لظاهر سعيها.

وقوله إخبارا عن السحرة - (لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ)

يؤكد إجازة طلاق المكره ، وكل فعل يكره عليه المرء (2) إذ لو لم يكن

المكره مأخوذا بفعله ما احتاج إلى غفرانه.

ذكر المجرم.

قوله: (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى(74)

دليل على أن المجرم في القرآن واقع على الكافر.

(لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى(74)

ففيه دليل على أن من دخل من الموحدين بذنبه النار مات فيها ، ولم

يشعر بعد الموت بألم العذاب حتى يخرج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت