فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284694 من 466147

أجيب: بأنَّ ذلك ذكر لرؤوس الآي، وقيل فيه إضمار معناه لنريك من آياتنا الآية الكبرى وهذا التقدير يقوّي قول القائل بأنَّ اليد أعظم آية.

{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي}

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله (لي) في (اشرح لي صدري ويسر لي أمري) ما جدواه والأمر مستتم مستتب بدونه؟

أجيب: بأنه قد أبهم الكلام أوّلاً فقال اشرح لي ويسر لي فعلم أن ثم مشروحاً وميسراً ثم بيّن ورفع الإبهام بذكرهما فكان آكد لطلب الشرح لصدره والتيسير لأمره من أن يقول: اشرح صدري ويسر أمري على الإيضاح الساذج لأنه تكرير للمعنى الواحد من طريقي الإجمال والتفصيل.

{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى}

أي: أنعمنا عليك في وقت آخر وفي ذلك تنبيه على أمور:

أحدها: كأنه تعالى قال: إني راعيت مصلحتك قبل سؤالك فكيف لا أعطيك مرادك بعد السؤال ثانيها: إني كنت ربيتك فلو منعتك الآن كان ذلك ردّاً بعد القبول وإساءة بعد الإحسان فكيف يليق بكرمي ثالثها: إنّا أعطيناك في الأزمنة السالفة كل ما احتجت إليه ورقيناك الدرجة العالية وهي منصب النبوّة فكيف يليق بمثل هذه التربية المنع عن المطلوب

«فَإِنْ قِيلَ» : لم ذكر تلك النعم بلفظ المنة مع أنَّ هذه اللفظة مؤذية والمقام مقام تلطف؟

أجيب: بأنه إنما ذكر ذلك ليعرف موسى عليه السلام أنَّ هذه النعم التي وصل إليها ما كان مستحقاً لشيء منها بل إنما خصه الله تعالى بها لمحض فضله وإحسانه.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال مرّة أخرى مع أنه تعالى ذكر منناً كثيرة؟

أجيب: بأنه لم يعن بمرّة أخرى واحدة من المنن لأنّ ذلك قد يقال في القليل والكثير، ثم بيّن تلك المنة وهي ثمانية أولها قوله تعالى: {إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ} .

{إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت